الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
120
نفحات القرآن
ولم يكن للنبات أثر . ولم يخفق طائر بجناحه أو يغرّد . ولم يتحرك في تلك المحيطات العظيمة أيُّ موجودٍ حي . وذلك لأنّ محيط الكرة الأرضية لم يزل حاراً للغاية ممّا لم يفسح المجال لظهور الحياة عليها . ثم أخذت درجة الحرارة بالإنخفاض أكثر فأكثر حتى ظهرت بقدرة اللَّه اوّلُ براعم الحياة في البحار والصحاري ثم ظهرت بعد ذلك موجودات حيّة كثيرة وأخيراً خلق الإنسان . وبناءً على هذا لا يوجد أيّ شك في أنّ الإنسان خلق من التراب ثم يعود إليه فما المانع في أن يعاد ثانياً من التراب ؟ ! إنّ استئناس الإنسان بهذه الحياة وقصر نظرته وحُجب العناد والتعصب الفكري أحياناً تمنع الإنسان من أن يرى هذه الحقائق الواضحة وأن يصدق أو يعترف بها .